قطر الندى
2009-03-28, 04:33 PM
خرج البخاري ومسلم من حديث أبي قلابة, عن أنس, عن النبي قال :(ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان: أن يكون الله ورسوله أحب اليه مما سواهما , وأن يحب المرء لا يحبه الا لله , وأن يكره ان يعود في الكفر كما يكره ان يقذف في النار)
فهذه الثلاث خصال من اعلى خصال الايمان فمن كملها فقد وجد حلاوة الايمان وطعم طعمه فالايمان له حلاوة وطعم يذاق بالقلوب كما يذاق حلاوة الطعام والشراب بالفم فان الايمان هو غذاء القلوب وقوتها كما أن الطعام والشراب غذاء الأبدان وقوتها وكما أن الجسد لا يجد حلاوة الطعام والشراب الا عند صحته فاذا سقم لم يجد حلاوة ما ينفعه من ذلك فكذلك القلب انما يجد حلاوة الايمان اذا سلم من أسقامه وآفاته فاذا سلم من مرض الأهواء المضلة والشهوات المحرمة وجد حلاوة الايمان حينئذ ومتى مرض وسقم لم يجد حلاوة الايمان بل يستحلي ما فيه هلاكه من الاهواء والمعاصي.
الخصلة الأولى :
(أن يكون الله ورسوله أحب اليه مما سواهما):
محبة الله عزوجل :
ومحبة الله تنشأ تارة من معرفته وكمال معرفته تحصل من معرفة أسمائه وصفاته وأفعاله الباهرة والتفكر في مصنوعاته وما فيها من الاتقان والحكم والعجائب فان ذلك كله يدل على كماله وقدرته وحكمته وعلمه ورحمته.
وتارة تنشأ من مطالعة النعم وفي حديث ابن عباس المرفوع :(أحبوا الله لما يغذوكم من نعمته وأحبوني لحب الله )
خرجه الترمذي في بعض نسخ كتابه.
وقال بعض السلف : من عرف الله أحبه, ومن أحبه أطاعه , فان المحبة تقتضي الطاعة.
كما أنشد بعض العارفين:
ولو قلت لي مت مت سمعا وطاعة**وقلت لداعي الموت أهلا ومرحبا
ومحبة الله على درجتين :
الدرجة الأولى فرض:
وهي المحبة المقتضية لفعل أوامرهالواجبة والانتهاء عن زواجره المحرمة والصبر على مقدوراته المؤلمة فهذا القدر لا بد منه في محبة الله ومن لم تكن محبته على هذا الوجه فهو كاذب في دعوى محبة الله.
وانما يحصل الوقوع فيما يكرهه الله لنقص محبته الواجبة في القلوب وتقديم هوى النفس على محبته وبذلك ينقص الايمان كما قال صلى الله عليه وسلم :(لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن) صدق رسول الله
الدرجة الثانية :وهي فرض مستحب
أن ترتقي المحبة من ذلك الى التقرب بنوافل الطاعات والانكفاف عن دقائق الشبهات والمكروهات والرضا بالأقضية المؤلمات.
كما قال عامر بن عبد قيس :
أحببت الله حبا هون علي كل مصيبة ورضاني بكل بلية فما أبالي مع حبي اياه على ما أصبحت ولا على ما أمسيت.(الله)
وقال عمر بن عبد العزيز: أصبحت ومالي سرور الا في مواقع القضاء والقدر (سبحان الله)
محبة الرسول صلى الله عليه وسلم :
محبة الرسول صلى الله عليه وسلم على درجتين أيضا :
الدرجة الأولى:
فرض : وهي ما اقتضى طاعته في امتثال ما أمر به من الواجبات والانتهاء من المحرمات وتصديقه فيما أخبر به من المخبرات والرضا بذلك وألا يجد في نفسه حرجا مما جاء به ويسلم له تسليما وألا يتلقى الهدى من غير مشكاته ولا يطلب شيئا من الخير الا مما جاء به .
الدرجة الثانية : فرض مندوب اليه
وهي ما ارتقى بعد ذلك الى اتباع سنته وآدابه وأخلاقه والاقتداء به في هديه وسمته وحسن معاشرته لأهله واخوانه وفي التخلق باخلاقه الظاهرة في الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة وفي جوده وايثاره وصفحه وحلمه واحتماله وتواضعه وفي أخلاقه الباطنة من كمال خشيته لله ومحبته له وشوقه الى لقائه ورضاه بقضائه وتعلق قلبه به دائما وصدق الالتجاء اليه والتوكل والاعتماد عليه وقطع تعلق القلب بالأسباب كلها ودوام لهج القلب واللسان بذكره والأنس به والتنعم بالخلوة بمناجاته ودعائه وتلاوة كتابه بالتدبر والتفكر.
اللهم اجعلنا من محبيك ومن محبي الرسول صلى الله عليه وسلم.
للذكرى والافادة منقول ادعولي من صالح دعائكم.
سأتابع ان شاء الله الخصلة الثانية والثالثة مرة أخرى انتظروني والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فهذه الثلاث خصال من اعلى خصال الايمان فمن كملها فقد وجد حلاوة الايمان وطعم طعمه فالايمان له حلاوة وطعم يذاق بالقلوب كما يذاق حلاوة الطعام والشراب بالفم فان الايمان هو غذاء القلوب وقوتها كما أن الطعام والشراب غذاء الأبدان وقوتها وكما أن الجسد لا يجد حلاوة الطعام والشراب الا عند صحته فاذا سقم لم يجد حلاوة ما ينفعه من ذلك فكذلك القلب انما يجد حلاوة الايمان اذا سلم من أسقامه وآفاته فاذا سلم من مرض الأهواء المضلة والشهوات المحرمة وجد حلاوة الايمان حينئذ ومتى مرض وسقم لم يجد حلاوة الايمان بل يستحلي ما فيه هلاكه من الاهواء والمعاصي.
الخصلة الأولى :
(أن يكون الله ورسوله أحب اليه مما سواهما):
محبة الله عزوجل :
ومحبة الله تنشأ تارة من معرفته وكمال معرفته تحصل من معرفة أسمائه وصفاته وأفعاله الباهرة والتفكر في مصنوعاته وما فيها من الاتقان والحكم والعجائب فان ذلك كله يدل على كماله وقدرته وحكمته وعلمه ورحمته.
وتارة تنشأ من مطالعة النعم وفي حديث ابن عباس المرفوع :(أحبوا الله لما يغذوكم من نعمته وأحبوني لحب الله )
خرجه الترمذي في بعض نسخ كتابه.
وقال بعض السلف : من عرف الله أحبه, ومن أحبه أطاعه , فان المحبة تقتضي الطاعة.
كما أنشد بعض العارفين:
ولو قلت لي مت مت سمعا وطاعة**وقلت لداعي الموت أهلا ومرحبا
ومحبة الله على درجتين :
الدرجة الأولى فرض:
وهي المحبة المقتضية لفعل أوامرهالواجبة والانتهاء عن زواجره المحرمة والصبر على مقدوراته المؤلمة فهذا القدر لا بد منه في محبة الله ومن لم تكن محبته على هذا الوجه فهو كاذب في دعوى محبة الله.
وانما يحصل الوقوع فيما يكرهه الله لنقص محبته الواجبة في القلوب وتقديم هوى النفس على محبته وبذلك ينقص الايمان كما قال صلى الله عليه وسلم :(لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن) صدق رسول الله
الدرجة الثانية :وهي فرض مستحب
أن ترتقي المحبة من ذلك الى التقرب بنوافل الطاعات والانكفاف عن دقائق الشبهات والمكروهات والرضا بالأقضية المؤلمات.
كما قال عامر بن عبد قيس :
أحببت الله حبا هون علي كل مصيبة ورضاني بكل بلية فما أبالي مع حبي اياه على ما أصبحت ولا على ما أمسيت.(الله)
وقال عمر بن عبد العزيز: أصبحت ومالي سرور الا في مواقع القضاء والقدر (سبحان الله)
محبة الرسول صلى الله عليه وسلم :
محبة الرسول صلى الله عليه وسلم على درجتين أيضا :
الدرجة الأولى:
فرض : وهي ما اقتضى طاعته في امتثال ما أمر به من الواجبات والانتهاء من المحرمات وتصديقه فيما أخبر به من المخبرات والرضا بذلك وألا يجد في نفسه حرجا مما جاء به ويسلم له تسليما وألا يتلقى الهدى من غير مشكاته ولا يطلب شيئا من الخير الا مما جاء به .
الدرجة الثانية : فرض مندوب اليه
وهي ما ارتقى بعد ذلك الى اتباع سنته وآدابه وأخلاقه والاقتداء به في هديه وسمته وحسن معاشرته لأهله واخوانه وفي التخلق باخلاقه الظاهرة في الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة وفي جوده وايثاره وصفحه وحلمه واحتماله وتواضعه وفي أخلاقه الباطنة من كمال خشيته لله ومحبته له وشوقه الى لقائه ورضاه بقضائه وتعلق قلبه به دائما وصدق الالتجاء اليه والتوكل والاعتماد عليه وقطع تعلق القلب بالأسباب كلها ودوام لهج القلب واللسان بذكره والأنس به والتنعم بالخلوة بمناجاته ودعائه وتلاوة كتابه بالتدبر والتفكر.
اللهم اجعلنا من محبيك ومن محبي الرسول صلى الله عليه وسلم.
للذكرى والافادة منقول ادعولي من صالح دعائكم.
سأتابع ان شاء الله الخصلة الثانية والثالثة مرة أخرى انتظروني والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.