smail-dz
2008-10-30, 01:58 PM
لا إله إلا الله هي كلمة التوحيد الخالص ، وهي أعظم فريضة فرضها الله على عباده ، وهي من الدين بمنزلة الرأس من الجسد .
وقد ورد في فضلها أحاديث منها :
ما رواه البخاري و مسلم من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والحج ، وصوم رمضان ) .
وما رواه جد عمرو بن شعيب وحسنه الشيخ الألباني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( .. وخير ما قلته أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير . ) .
ومنها ما رواه البخاري في " الأدب المفرد " وصححه الشيخ الألباني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (ألا أرى عليك لباس من لا يعقل . ثم قال : إن نبي الله نوحا صلى الله عليه وسلم لما حضرته الوفاة ، قال لابنه : إني قاص عليك الوصية ، آمرك باثنتين ، وأنهاك عن اثنتين : آمرك بلا إله إلا الله ؛ فإن السماوات السبع والأرضين السبع ، لو وضعت في كفة ، ووضعت لا إله إلا الله في كفة ، لرجحت بهن ، ولو أن السماوات السبع ، والأرضين السبع ، كن حلقة مبهمة لقصمتهن لا إله إلا الله ، وسبحان الله وبحمده ؛ فإنها صلاة كل شيء ، وبها يرزق كل شيء . وأنهاك عن الشرك والكبر . فقلت - أو قيل - يا رسول الله ! هذا الشرك قد عرفناه ، فما الكبر ؛ هو أن يكون لأحدنا حلة يلبسها ؟ قال : لا ، قال : فهو أن يكون لأحدنا نعلان حسنتان لهما شراكان حسنان ؟ قال : لا ، قال : فهو أن يكون لأحدنا دابة يركبها ؟ قال : لا ، قال : فهو أن يكون لأحدنا أصحاب يجلسون إليه ؟ قال : لا ، قال : يا رسول الله ! فما الكبر ؟ قال : سفه الحق ، وغمص الناس ) فهذه بعض فضائل هذه الكلمة العظيمة .
أما معناها فقال العلماء إنه :
لا معبود بحق يستحق العبادة إلا الله ، فهي تتكون من ركنين أساسيين
الأول : نفي الألوهية الحقيقية عن غير الله سبحانه .
والثاني: إثبات الألوهية الحقيقية له سبحانه دون من سواه .
غير أنه ليس المقصود من دعوة الرسل مجرد التلفظ بالكلمة فحسب ، بل لا بد من توفر شروطها حتى تكون نافعة عند الله سبحانه وتعالى .
وقد ذكر العلماء من شروط لا إله إلا الله ما يلي :
1- العلم بمعناها : وذلك بأن يعلم الناطق بها معنى هذه الكلمة وما تضمنته من نفي الألوهية عن غير الله وإثباتها له سبحانه ، قال تعالى : { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إلا اللَّه ... } (محمد:19) .
2- اليقين : بمعنى ألا يقع في قلب قائلها شك فيها أو فيما تضمنته ، لقوله تعالى : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ } (الحجرات:15)[0]وقال صلى الله عليه وسلم : ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأني رسول الله ، لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة ) رواه أبو هريرة .
3- القبول لما اقتضته هذه الكلمة بقلبه ولسانه : والمراد بالقبول هنا هو المعنى المضاد للرد والاستكبار ، ذلك أن الله أخبرنا عن أقوام رفضوا قول لا إله إلا الله ، فكان ذلك سبب عذابهم ، قال تعالى : ( إنا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ( ) إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ) (الصافات:34 - 35 )
4- الانقياد لما دلت عليه : بمعنى أن يكون العبد عاملا بما أمره الله به ، منتهيا عما نهاه الله عنه ، قال تعالى : { وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الأمور } ( لقمان:22)
5- الصدق : ومعناه أن يقولها صادقا من قلبه ، يوافق قلبه لسانه قال تعالى : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخر وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ () يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ } (البقرة:8-9) .
6- الإخلاص : وهو إرادة وجه الله تعالى بهذه الكلمة ، قال تعالى : { وَمَا أُمِرُوا إلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ }(البينة : 5 ) .
7- المحبة لهذه الكلمة ولأهلها العاملين بها الملتزمين بشروطها ، وبغض ما ناقضها ،قال تعالى : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ} (البقرة:165) .
والشرط الثامن اضافة الى هذه السبعة الشروط
8- الكفر بكل ما يعبد من دون الله
فهذا هو معنى هذه الكلمة ، وهذه هي شروطها التي بها تكون سبب النجاة عند الله سبحانه . وقد قيل للحسن إن أناسا يقولون : من قال لا إله إلا الله دخل الجنة . فقال : من قال : لا إله إلا الله فأدى حقها وفرضها دخل الجنة .
فلا إله إلا الله لا تنفع قائلها إلا أن يكون عاملا بها ، آتيا بشروطها ، أما من تلفظ بها مع تركه العمل بما دلت عليه ،فلا ينفعه تلفظه حتى يقرن بالقول العمل ، نسأل الله العلي العظيم أن يجعلنا من أهل لا إله إلا الله العاملين بها ولأجلها والله الموفق.
وقد ورد في فضلها أحاديث منها :
ما رواه البخاري و مسلم من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والحج ، وصوم رمضان ) .
وما رواه جد عمرو بن شعيب وحسنه الشيخ الألباني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( .. وخير ما قلته أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير . ) .
ومنها ما رواه البخاري في " الأدب المفرد " وصححه الشيخ الألباني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (ألا أرى عليك لباس من لا يعقل . ثم قال : إن نبي الله نوحا صلى الله عليه وسلم لما حضرته الوفاة ، قال لابنه : إني قاص عليك الوصية ، آمرك باثنتين ، وأنهاك عن اثنتين : آمرك بلا إله إلا الله ؛ فإن السماوات السبع والأرضين السبع ، لو وضعت في كفة ، ووضعت لا إله إلا الله في كفة ، لرجحت بهن ، ولو أن السماوات السبع ، والأرضين السبع ، كن حلقة مبهمة لقصمتهن لا إله إلا الله ، وسبحان الله وبحمده ؛ فإنها صلاة كل شيء ، وبها يرزق كل شيء . وأنهاك عن الشرك والكبر . فقلت - أو قيل - يا رسول الله ! هذا الشرك قد عرفناه ، فما الكبر ؛ هو أن يكون لأحدنا حلة يلبسها ؟ قال : لا ، قال : فهو أن يكون لأحدنا نعلان حسنتان لهما شراكان حسنان ؟ قال : لا ، قال : فهو أن يكون لأحدنا دابة يركبها ؟ قال : لا ، قال : فهو أن يكون لأحدنا أصحاب يجلسون إليه ؟ قال : لا ، قال : يا رسول الله ! فما الكبر ؟ قال : سفه الحق ، وغمص الناس ) فهذه بعض فضائل هذه الكلمة العظيمة .
أما معناها فقال العلماء إنه :
لا معبود بحق يستحق العبادة إلا الله ، فهي تتكون من ركنين أساسيين
الأول : نفي الألوهية الحقيقية عن غير الله سبحانه .
والثاني: إثبات الألوهية الحقيقية له سبحانه دون من سواه .
غير أنه ليس المقصود من دعوة الرسل مجرد التلفظ بالكلمة فحسب ، بل لا بد من توفر شروطها حتى تكون نافعة عند الله سبحانه وتعالى .
وقد ذكر العلماء من شروط لا إله إلا الله ما يلي :
1- العلم بمعناها : وذلك بأن يعلم الناطق بها معنى هذه الكلمة وما تضمنته من نفي الألوهية عن غير الله وإثباتها له سبحانه ، قال تعالى : { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إلا اللَّه ... } (محمد:19) .
2- اليقين : بمعنى ألا يقع في قلب قائلها شك فيها أو فيما تضمنته ، لقوله تعالى : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ } (الحجرات:15)[0]وقال صلى الله عليه وسلم : ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأني رسول الله ، لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة ) رواه أبو هريرة .
3- القبول لما اقتضته هذه الكلمة بقلبه ولسانه : والمراد بالقبول هنا هو المعنى المضاد للرد والاستكبار ، ذلك أن الله أخبرنا عن أقوام رفضوا قول لا إله إلا الله ، فكان ذلك سبب عذابهم ، قال تعالى : ( إنا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ( ) إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ) (الصافات:34 - 35 )
4- الانقياد لما دلت عليه : بمعنى أن يكون العبد عاملا بما أمره الله به ، منتهيا عما نهاه الله عنه ، قال تعالى : { وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الأمور } ( لقمان:22)
5- الصدق : ومعناه أن يقولها صادقا من قلبه ، يوافق قلبه لسانه قال تعالى : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخر وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ () يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ } (البقرة:8-9) .
6- الإخلاص : وهو إرادة وجه الله تعالى بهذه الكلمة ، قال تعالى : { وَمَا أُمِرُوا إلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ }(البينة : 5 ) .
7- المحبة لهذه الكلمة ولأهلها العاملين بها الملتزمين بشروطها ، وبغض ما ناقضها ،قال تعالى : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ} (البقرة:165) .
والشرط الثامن اضافة الى هذه السبعة الشروط
8- الكفر بكل ما يعبد من دون الله
فهذا هو معنى هذه الكلمة ، وهذه هي شروطها التي بها تكون سبب النجاة عند الله سبحانه . وقد قيل للحسن إن أناسا يقولون : من قال لا إله إلا الله دخل الجنة . فقال : من قال : لا إله إلا الله فأدى حقها وفرضها دخل الجنة .
فلا إله إلا الله لا تنفع قائلها إلا أن يكون عاملا بها ، آتيا بشروطها ، أما من تلفظ بها مع تركه العمل بما دلت عليه ،فلا ينفعه تلفظه حتى يقرن بالقول العمل ، نسأل الله العلي العظيم أن يجعلنا من أهل لا إله إلا الله العاملين بها ولأجلها والله الموفق.